نغم محمد
09-19-2005, 06:58 PM
حقيقة الشعر
انظم الشعر ولازم مذهبي *** في اطراح الرفد في الدنيا اقل
فهو عنوان على الفضل وما *** أحسن الشعر إذا لم يبتذل
اعلم أن في الشعر تبرا وتراب وذهبا وأخشاب ولا يخدعنك قولهم : فلان شاعر مغوار فقد لا يساوي شعره ربع دينار , فان من الشعر مسكا وعنبرا ولؤلؤا وجوهرا يسافر إلى سويداء قلبك ويبحر وينادي : إنما نحن فتنة فلا تكفر . وقد حكمنا رسولنا الكريم في الشعر وقد رضينا حكمه فقال :( إن من الشعر لحكمه )
ذلك هو الشعر المحمود الذي يوافق المقصود وليس فيه بذاء ولا هجاء ولا ازدراء , وليس فيه تبذل ولا إغراب ولا كذب ولا إعجاب مع إشراق العبارة ولطف وإشارة متناهية في السبك وجمال في الحبك , فإذا كان كما وصفنا وصار كما عرفنا فهو الشعر الحلال وهو فيض جمال وهالة من إجلال يهيج العاقل وينبه الغافل , واعلم أن في الشعر مختارات وفي القصائد أمهات مثل المعلقات وقد وفد شاعر على وزير خطير بالكرامات شهير فلما شاهده ورأى أصحابه فأراد أن يقول له : مساك الله بالخير قال من شدة الخجل ودهشة الوجل صبحك الله بالخير فقال الأمير : أصباح هذا أم مساء ؟ أم تريد الاستهزاء ؟!
فقال الشاعر بلا إبطاء :
صبحته عند المساء فقال لي *** ماذا الصباح وظن ذاك مزاحا
فأجبته : إشراق وجهك غرني *** حتى تبينت المساء صباحا
وأخيرا اعلم أن في الشعر شعير وروث بعير , وفيه نذالة ورذالة وجهالة
فويل لمن شغل الناس وسود القرطاس وجلب الوسواس وجاس وداس في ديار القلوب جاس .
ل وق ن م
انظم الشعر ولازم مذهبي *** في اطراح الرفد في الدنيا اقل
فهو عنوان على الفضل وما *** أحسن الشعر إذا لم يبتذل
اعلم أن في الشعر تبرا وتراب وذهبا وأخشاب ولا يخدعنك قولهم : فلان شاعر مغوار فقد لا يساوي شعره ربع دينار , فان من الشعر مسكا وعنبرا ولؤلؤا وجوهرا يسافر إلى سويداء قلبك ويبحر وينادي : إنما نحن فتنة فلا تكفر . وقد حكمنا رسولنا الكريم في الشعر وقد رضينا حكمه فقال :( إن من الشعر لحكمه )
ذلك هو الشعر المحمود الذي يوافق المقصود وليس فيه بذاء ولا هجاء ولا ازدراء , وليس فيه تبذل ولا إغراب ولا كذب ولا إعجاب مع إشراق العبارة ولطف وإشارة متناهية في السبك وجمال في الحبك , فإذا كان كما وصفنا وصار كما عرفنا فهو الشعر الحلال وهو فيض جمال وهالة من إجلال يهيج العاقل وينبه الغافل , واعلم أن في الشعر مختارات وفي القصائد أمهات مثل المعلقات وقد وفد شاعر على وزير خطير بالكرامات شهير فلما شاهده ورأى أصحابه فأراد أن يقول له : مساك الله بالخير قال من شدة الخجل ودهشة الوجل صبحك الله بالخير فقال الأمير : أصباح هذا أم مساء ؟ أم تريد الاستهزاء ؟!
فقال الشاعر بلا إبطاء :
صبحته عند المساء فقال لي *** ماذا الصباح وظن ذاك مزاحا
فأجبته : إشراق وجهك غرني *** حتى تبينت المساء صباحا
وأخيرا اعلم أن في الشعر شعير وروث بعير , وفيه نذالة ورذالة وجهالة
فويل لمن شغل الناس وسود القرطاس وجلب الوسواس وجاس وداس في ديار القلوب جاس .
ل وق ن م