الجهادية
11-27-2005, 05:35 PM
http://www.w6w.net/album/35/w6w20050419153652825e7314.gif
كثير من الناس لا يفرقون بين العين والحسد ،
فالحاسد قد يحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه ،
والعائن لا يعين إلا ما يراه والموجود بالفعل .
ولما سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
عن الفرق بين العين والحسد فأجاب حفظه الله :
العين : هي النظرة إلى الشيء على وجه الإعجاب والإضرار
به ، وإنما تأثيرها بواسطة النفس الخبيثة ، وهي في ذلك
بمنزلة الحية التي إنما يؤثر سمها إذا عضت واحتدت ، فإنها
تتكيف بكيفية الغضب والخبث ، فتحدث فيها تلك الكيفية السم ،
فتؤثر في الملسوع ، وربما قويت تلك الكيفية واتقدت في نوع
منها ، حتى تؤثر بمجرد نظرة ، فتطمس البصر ، وتسقط الحبل ،
فإذا كان هذا في الحيات ، فما الظن في النفوس الشريرة الغضبية
الحاسدة ، إذا تكيفت بكيفيتها الغضبية ، وتوجهت إلى المحسود ..
فكم من قتيل .. وكم من معافى عاد مضني البدن على فراشه ..
يتحير فيه الأطباء الذين لا يعرفون إلا أمراض الطبائع ، فإن
هذا المرض من علم الأرواح ، فلا نسبة لعالم الأجسام إلى
عالم الأرواح ، بل هو أعظم وأوسع وعجائبه أبهر ،
وآياته أعجب ، فإن هذا الهيكل الإنساني إذا فارقته الروح
أصبح كالخشبة ، أو القطعة من اللحم ، فالعين هي هذه
الروح التي من أمر الله تعالى ، ولا يدرك كيفية اتصالها بالمعين ،
وتأثيرها فيه إلا رب العالمين 0
وأما الحسد : فهو خلق ذميم ، ومعناه تمني زوال النعمة عن
المحسود ، والسعي في إضراره حسب الإمكان ، وهو الخلق
الذي ذم الله به اليهود بقوله تعالى :
(( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا
حسدا من عند أنفسهم ))
أي أنهم يسعون في التشكيك وإيقاع الريب وإلقاء الشبهات ،
حتى يحصلوا على ما يريدونه من صد المسلمين عن الإسلام ،
ولا شك أن الحسد داء دفين في النفس ، وتأثيره على الحاسد
أبلغ من تأثيره على المحسود ، حيث أن الحاسد دائماً معذب القلب ،
كلما رأى المحسود وما فيه من النعمة والرفاهية تألم لها .
قال بعض السلف :
الحسد داء منصف ، يعمل في الحاسد أكثر مما يعمل
في المحسود .
كثير من الناس لا يفرقون بين العين والحسد ،
فالحاسد قد يحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه ،
والعائن لا يعين إلا ما يراه والموجود بالفعل .
ولما سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
عن الفرق بين العين والحسد فأجاب حفظه الله :
العين : هي النظرة إلى الشيء على وجه الإعجاب والإضرار
به ، وإنما تأثيرها بواسطة النفس الخبيثة ، وهي في ذلك
بمنزلة الحية التي إنما يؤثر سمها إذا عضت واحتدت ، فإنها
تتكيف بكيفية الغضب والخبث ، فتحدث فيها تلك الكيفية السم ،
فتؤثر في الملسوع ، وربما قويت تلك الكيفية واتقدت في نوع
منها ، حتى تؤثر بمجرد نظرة ، فتطمس البصر ، وتسقط الحبل ،
فإذا كان هذا في الحيات ، فما الظن في النفوس الشريرة الغضبية
الحاسدة ، إذا تكيفت بكيفيتها الغضبية ، وتوجهت إلى المحسود ..
فكم من قتيل .. وكم من معافى عاد مضني البدن على فراشه ..
يتحير فيه الأطباء الذين لا يعرفون إلا أمراض الطبائع ، فإن
هذا المرض من علم الأرواح ، فلا نسبة لعالم الأجسام إلى
عالم الأرواح ، بل هو أعظم وأوسع وعجائبه أبهر ،
وآياته أعجب ، فإن هذا الهيكل الإنساني إذا فارقته الروح
أصبح كالخشبة ، أو القطعة من اللحم ، فالعين هي هذه
الروح التي من أمر الله تعالى ، ولا يدرك كيفية اتصالها بالمعين ،
وتأثيرها فيه إلا رب العالمين 0
وأما الحسد : فهو خلق ذميم ، ومعناه تمني زوال النعمة عن
المحسود ، والسعي في إضراره حسب الإمكان ، وهو الخلق
الذي ذم الله به اليهود بقوله تعالى :
(( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا
حسدا من عند أنفسهم ))
أي أنهم يسعون في التشكيك وإيقاع الريب وإلقاء الشبهات ،
حتى يحصلوا على ما يريدونه من صد المسلمين عن الإسلام ،
ولا شك أن الحسد داء دفين في النفس ، وتأثيره على الحاسد
أبلغ من تأثيره على المحسود ، حيث أن الحاسد دائماً معذب القلب ،
كلما رأى المحسود وما فيه من النعمة والرفاهية تألم لها .
قال بعض السلف :
الحسد داء منصف ، يعمل في الحاسد أكثر مما يعمل
في المحسود .