الجهادية
12-11-2005, 05:49 PM
http://www.w6w.net/upload2/11-12-2005/w6w_20051211092153e5ded0be.gif
وانا اقرأ بعض من سيرة الحسن البصري رحمه الله
استوقفني هذا الموقف الرائع الذي جمع بين الحكمة
والموعظة في آن واحد مع أحد ولاة العراق زمن بزيد بن
عبد الملك ..
لما ولي عمر بن هبيرة العراق أرسل إلى الحسن وإلى الشعبي ،
فأمر لهما ببيت وكانا فيه شهرا أو نحوه ، ثم إن أحد الحرس
غدا عليهما ذات يوم ، فقال:
إن الأمير داخل عليكما ...
فجاء عمر يتوكأ على عصا له فسلم ثم جلس معظما لهما.
فقال : إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك ينفذ كتبا أعرف
أن في إنفاذها الهلكة...
فإن أطعته عصيت الله .. وإن عصيته أطعت الله عز وجل.
فهل تريا لي في متابعتي إياه فرجا ؟
قال الشعبي : يا أبا عمرو أجب الأمير ...
فانحط في حبل ابن هبيرة ...
فقال : ما تقول أنت يا أبا سعيد ؟ أي الحسن البصري
فقال : أيها الأمير قد قال الشعبي ما قد سمعت .
فألح عليه ، قال : ما تقول أنت يا أبا سعيد؟
فقال : أقول يا عمر بن هبيرة يوشك أن ينزل بك ملك
من ملائكة الله تعالى فظ غليظ ، لا يعصي الله ما أمره ،
فيخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ...
يا عمر بن هبيرة إن تتق الله يعصمك من يزيد بن عبد الملك ،
ولا يعصمك يزيد عبد الملك من الله عز وجل ...
يا عمر بن هبيرة لا تأمن أن ينظر الله إليك على أقبح ما تعمل
في طاعة يزيد بن عبد الملك نظرة مقت ، فيغلق بها باب
المغفرة دونك...
يا عمر بن هبيرة لقد أدركت ناسا من صدر هذه الأمة كانوا
والله على الدنيا وهي مقبلة أشد إدبارا من إقبالكم عليها
وهي مدبرة...
يا عمر بن هبيرة إني أخوفُك مقاما خوفكهُ الله تعالى ،
فقال : " ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد "
يا عمر بن هبيرة إن تك مع الله تعالى في طاعته كفاك
بائقة يزيد بن عبد الملك ، وإن تك مع يزيد بن عبد الملك
على معاصي الله وكلك الله إليه...
فبكى عمر وقام بعبرته...
----
ترى هل نجد من هو في مثل هذه الحكمة والموعظة
والأهم من لا يخاف من الولاة والسلاطين و ينصحهم
ويذكرهم ولا يخاف في الله لومة لائم
وانا اقرأ بعض من سيرة الحسن البصري رحمه الله
استوقفني هذا الموقف الرائع الذي جمع بين الحكمة
والموعظة في آن واحد مع أحد ولاة العراق زمن بزيد بن
عبد الملك ..
لما ولي عمر بن هبيرة العراق أرسل إلى الحسن وإلى الشعبي ،
فأمر لهما ببيت وكانا فيه شهرا أو نحوه ، ثم إن أحد الحرس
غدا عليهما ذات يوم ، فقال:
إن الأمير داخل عليكما ...
فجاء عمر يتوكأ على عصا له فسلم ثم جلس معظما لهما.
فقال : إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك ينفذ كتبا أعرف
أن في إنفاذها الهلكة...
فإن أطعته عصيت الله .. وإن عصيته أطعت الله عز وجل.
فهل تريا لي في متابعتي إياه فرجا ؟
قال الشعبي : يا أبا عمرو أجب الأمير ...
فانحط في حبل ابن هبيرة ...
فقال : ما تقول أنت يا أبا سعيد ؟ أي الحسن البصري
فقال : أيها الأمير قد قال الشعبي ما قد سمعت .
فألح عليه ، قال : ما تقول أنت يا أبا سعيد؟
فقال : أقول يا عمر بن هبيرة يوشك أن ينزل بك ملك
من ملائكة الله تعالى فظ غليظ ، لا يعصي الله ما أمره ،
فيخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ...
يا عمر بن هبيرة إن تتق الله يعصمك من يزيد بن عبد الملك ،
ولا يعصمك يزيد عبد الملك من الله عز وجل ...
يا عمر بن هبيرة لا تأمن أن ينظر الله إليك على أقبح ما تعمل
في طاعة يزيد بن عبد الملك نظرة مقت ، فيغلق بها باب
المغفرة دونك...
يا عمر بن هبيرة لقد أدركت ناسا من صدر هذه الأمة كانوا
والله على الدنيا وهي مقبلة أشد إدبارا من إقبالكم عليها
وهي مدبرة...
يا عمر بن هبيرة إني أخوفُك مقاما خوفكهُ الله تعالى ،
فقال : " ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد "
يا عمر بن هبيرة إن تك مع الله تعالى في طاعته كفاك
بائقة يزيد بن عبد الملك ، وإن تك مع يزيد بن عبد الملك
على معاصي الله وكلك الله إليه...
فبكى عمر وقام بعبرته...
----
ترى هل نجد من هو في مثل هذه الحكمة والموعظة
والأهم من لا يخاف من الولاة والسلاطين و ينصحهم
ويذكرهم ولا يخاف في الله لومة لائم