المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجوب السترة في الصلاة


محمدجمال حسين
10-16-2008, 02:14 AM
وجوب السترة في الصلاة
عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة سمع بعض أهله يحدث عن جده قال:
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم ، و الناس يمرون بين يديه ، ليس بينه و بين الكعبة سترة . ( و في رواية ) : طاف بالبيت سبعا ، ثم صلى ركعتين بحذائه في حاشية المقام ، و ليس بينه و بين الطواف أحد " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 326 ) :
ضعيف
و إذا عرفت ذلك فقد استدل بعضهم بالحديث على جواز المرور بين يدي المصلي في مسجد مكة خاصة ، و بعضهم أطلق ، و من تراجم النسائي للحديث " باب الرخصة في ذلك " يعني المرور بين يدي المصلي و سترته ، و لا يخفى عليك فساد هذا الاستدلال ، و ذلك لوجوه : الأول : ضعف الحديث . الثاني : مخالفته لعموم الأحاديث التي توجب على المصلي أن يصلي إلى سترة و هي معروفة ، و كذا الأحاديث التي تنهى عن المرور كقوله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا من أن يمر بين يديه " . رواه البخاري و مسلم و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 698 ) . الثالث : أن الحديث ليس فيه التصريح بأن الناس كانوا يمرون بينه صلى الله عليه وسلم و بين موضع سجوده ، فإن هذا هو المقصود من المرور المنهي عنه على الراجح من أقوال العلماء . و لذلك قال السندي في " حاشيته على النسائي " : " ظاهره أنه لا حاجة إلى السترة في مكة . و به قيل ، و من لا يقول به ، يحمله على أن الطائفين كانوا يمرون وراء موضع السجود ، أو
وراء ما يقع فيه نظر الخاشع " . و لقد لمست أثر هذا الحديث الضعيف في مكة حينما حججت لأول مرة سنة ( 1369 ) ، فقد دخلتها ليلا فطفت سبعا ، ثم جئت المقام ، فافتتحت الصلاة ، فما كدت أشرع فيها حتى وجدت نفسي في جهاد مستمر مع المارة بيني و بين موضع سجودي ، فما أكاد أنتهي من صد أحدهم عملا بأمره صلى الله عليه وسلم حتى يأتي آخر " فأصده و هكذا !! و لقد اغتاظ أحدهم من صدي هذا فوقف قريبا مني حتى انتهيت من الصلاة ، ثم أقبل علي منكرا ، فلما احتججت عليه بالأحاديث الواردة في النهي عن المرور ، و الآمرة بدفع المار ، أجاب بأن مكة مستثناة من ذلك ، فرددت عليه ، و اشتد النزاع بيني و بينه ، فطلبت الرجوع في حله إلى أهل العلم ، فلما اتصلنا بهم إذا هم مختلفون ! و احتج بعضهم بهذا الحديث ، فطلبت إثبات صحته فلم يستطيعوا ، فكان ذلك من أسباب تخريج هذا الحديث ، و بيان علته . فتأمل فيما ذكرته يتبين لك خطر الأحاديث الضعيفة و أثرها السيئ في الأمة . ثم وقفت بعد ذلك على بعض الآثار الصحيحة عن غير واحد تؤيد ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة ، و أنها تشمل المرور في مسجد مكة ، فإليك ما تيسر لي الوقوف عليه منها :
1 - عن صالح بن كيسان قال : رأيت ابن عمر يصلي في الكعبة و لا يدع أحدا يمر
بين يديه ، رواه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " ( 91 / 1 ) و ابن عساكر ( 8 / 106
/ 2 ) بسند صحيح .
2 - عن يحيى بن أبي كثير قال : رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام ، فركز شيئا ، أو هيأ شيئا يصلي إليه . رواه ابن سعد في " الطبقات " ( 7 / 18 ) بسند صحيح . ( تنبيه على وهم نبيه ) : اعلم أن لفظ رواية ابن ماجه لهذا الحديث : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي بالركن ، فصلى ركعتين .... " . و قد ذكر العلامة ابن الهمام في " فتح القدير " هذه الرواية ، لكن تحرف عليه قوله " سبعه " إلى " سعيه " ! فاستدل به على استحباب صلاة ركعتين بعد السعي ، و هي بدعة محدثة لا أصل لها في السنة كما نبه على ذلك غير واحد من الأئمة كأبي شامة و غيره كما ذكرته في ذيل " حجة النبي صلى الله عليه وسلم " الطبعة الثانية ، و كذلك في رسالتي الجديدة " مناسك الحج و
العمرة في الكتاب و السنة و آثار السلف " فقرة ( 69 )
الكتاب : السلسلة الضعيفة
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني

سكينة
10-23-2008, 01:41 AM
جزاك الله خير على هذه المعلومة

ياريت تكبر الخط إذا أمكن

وشكرا جزيلا

ملك الليل
10-25-2008, 04:33 AM
أخي الكريم محمد جمال حسين حفظك الله

قرأت موضوعك الكريم وأعجبني جدا حرصك الدائم على وجوب تطبيق الشريعة

وهذا شيء محمود جدا بل ومطلوب دائماً

ولكن أخي الحبيب هناك أمور تختلف أحكامها باختلاف مكانها وأزمانها

كما أن هناك أمور يتغير حكمها في حالات الإضطرار

والسترة في الصلاة أمر لاخلاف فيه وقد أمر به النبي صلي الله عليه وسلم

كما حذر من يمر أمام المصلي تحذيرا شديداً حين قال :

( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين
خيرا له من أن يمر بين يديه) متفق عليه

ولكن هذا الأمر يطبق في الحالات المنفردة وفي المساجد وحين الإستطاعة

ولكن في الحرم أمر صعبٌ تطبيقه والسيطرة عليه

وقد أجاز العلماء بجواز المرور بين يدي المصلي في الحرم وذلك لعدم امكانية التحرز منه

وهذا اضطرار من قبل المصلي والمار على حد سواء

فالمصلي لايستطيع أن يصلي في مكان آخر فيه سعة أو انفراد عن الناس

والمار لايستطيع أن يمنع نفسه من المرور لاكتظاظ الحرم بالمصلين والطائفين

وقد أفتى كل من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

وكذلك سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

وكذلك اللجنة الدائمة للإفتاء

أفتوا بجواز المرور في الحرم

سؤال للشيخ بن باز رحمه الله

س: ما حكم الذي يقطع صلاة الذي يصلي، ويمشي أمام من يتنفل في صلاة الجمعة لازدحام الناس ؟

ج: لا يجوز للداخل أن يقطع صلاة أحد، بل يتحرى الطرق التي ليس فيها مرور بين يدي المصلي، فإذا اضطر إلى ذلك ولم يجد مسارا فنرجو أن يعفو الله عنه
لكن عليه أن يتحرى
ولهذا لا يحرم المرور بين أيدي المصلين في المسجد الحرام؛ لأنه مظنة الزحام وعدم القدرة على رد المار بين يدي المصلي، فإذا وجد الزحام في مكان آخر يعجز معه الداخل أن يجد مساغا حتى يذهب للصفوف فنرجو أن يعفو الله عنه
لقول الله عز وجل:
( وقد فصل لكم ماحرم عليكم إلا مااضطررتم إليه )
ولذا ينبغي للمصلي أن يكون في المكان الذي لا يكون فيه إضرار بالناس
أو يكتفي بما يسر الله من الصلاة ركعتين أو أربع، لم يجلس إذا كان الطريق عليه


كما سُئل رحمه الله :

س: ما حكم المرور بين يدي المصلي، وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك؟ وما معنى قطع المار للصلاة ؟ وهل يستأنفها إذا مر من أمامه مثلا كلب أسود أو امرأة أو حمار ؟


ج: حكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه)) متفق عليه.
وهو يقطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار امرأة بالغة أو حمارا أو كلبا أسود.
إما إن كان المار غير هذه الثلاث فإنه لا يقطع الصلاة
ولكن ينقص ثوابها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود)) خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
وخرج مثله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. لكنه لم يقيد الكلب بالأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم.
أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاثة المذكورة ولا غيرها، لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرز من المرور بين يدي المصلي، وقد ورد بذلك حديث صريح فيه ضعف ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار- كما تقدم- ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا اشتد فيه الزحام وصعب التحرز من المار لقول الله عز وجل:
( فاتقوا الله مااستطعتم )
وقوله تعالى
( لايكلف الله نفسا إلا وسعها )
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم))( ) متفق على صحته


كما سُئلت اللجنة الدائمة السؤال التالي :

حكم المرور أمام المرأة أثناء الصلاة ؟

الجواب :

السترة للمصلي سنة في حق الرجل والمرأة
ولا يجوز لكل منهما المرور بين يدي المصلي أوبينه وبين سترته
سواء كان المصلي رجلا او امرأة وسواء كان المار امرأة أو رجلا
لكن إن كان المار امرأة قطعت صلاة من مرت بين يديه أو بينه وبين سترته
إلا في المسجد الحرام فيعفى عن ذلك لعدم إمكان التحرز منه وقد قال الله عزوجل :
( فاتقوا الله ما استطعتم )
وقال سبحانه : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج )


وسُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي :

ما حكم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام سواء كان المصلي مفترضاً أو متنفلاً مأموماً أو منفرداً؟

فأجاب فضيلته بقوله:

أما المرور بين يدي المأموم فلا بأس به في المسجد الحرام وفي غيره
لأن ابن عباس – رضي الله عنهما – جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وهو في منى وهو يصلي بالناس إلى غير جدار فمر بين يدي الصف
وهو راكب على حمار أتان، ولم ينكر عليه أحد.
وأما إذا كان المصلي إماماً أو منفرداً فإنه لا يجوز المرور بين يديه لا في المسجد الحرام ولا في غيره لعموم الأدلة، وليس هناك دليل يخص مكة، أو المسجد الحرام يدل على أن المرور بين يدي المصلي فيهما لا يضر ولا يأثم به المار.


لذا يتضح من الفتاوي الآنفة الذكر أن المرور بين يدي المصلي في الحرم يجوز ولا بأس به

وذلك لاضطرار المصلي والمار على حد سواء

ولكن في غير الحرم لايجوز المرور أبداً ويأثم من يفعله بل وعلى المصلي مدافعة المار

لذا اقتضى التنويه

جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم وأحسن الله إليك ونفع بك أمة الإسلام

دمت بحفظ الله