المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان مذهب أهل السنة في الاستواء


محمدجمال حسين
10-25-2008, 12:03 PM
بيان مذهب أهل السنة في الاستواء
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد : فقد اطلعت أخيرا على ما نشر في مجلة البلاغ بعددها رقم 637 من إجابة الشيخ أحمد محمود دهلوب على السؤال الآتي : ( ما تفسير قول الله تعالى : ( اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) وجاء في هذه الإجابة جملة نسبها إلى السلف وهي قوله : وقال السلف : استوى على العرش أي : استولى عليه وملكه كقولهم :
استوى بشر على العراق من غير سيف أو دم مهراق
وحيث أن هذه النسبة إلى السلف غلط محض . أحببت التنبيه على ذلك لئلا يغتر من يراها فيظنها من قول العلماء المعتبرين ، والصواب : أن هذا التفسير هو تفسير الجهمية والمعتزلة ومن سلك سبيلهم في نفي الصفات ، وتعطيل الباري سبحانه وتعالى عما وصف به نفسه من صفات الكمال .
وقد أنكر علماء السلف رحمهم الله مثل هذا التأويل وقالوا : القول في الاستواء كالقول في سائر الصفات ، وهو إثبات الجميع لله على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، قال الإمام مالك رحمه الله : ( الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) . .
وبما ذكرناه يتضح للقراء أن ما نسبه أحمد محمود دهلوب إلى السلف من تفسير الاستواء بالاستيلاء غلط كبير وكذب صريح لا يجوز الالتفات إليه ، بل كلام السلف الصالح في ذلك معلوم ومتواتر ، وهو ما أوضحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفسير الاستواء بالعلو فوق العرش ، وأن الإيمان به واجب ، وأن كيفيته لا يعلمها إلا الله سبحانه ، وقد روي هذا المعنى عن أم سلمة أم المؤمنين ، وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمه الله ، وهو الحق الذي لا ريب فيه ، وهو قول أهل السنة والجماعة بلا ريب . وهكذا القول في باقي الصفات من السمع والبصر والرضى والغضب واليد والقدم والأصابع والكلام والإرادة وغير ذلك . كلها يقال فيها إنها معلومة من حيث اللغة العربية ، فالإيمان بها واجب والكيف مجهول لنا لا يعلمه إلا الله سبحانه ، مع الإيمان أن صفاته سبحانه كلها كاملة ، وأنه سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه ، فليس علمه كعلمنا ، ولا يده كأيدينا ، ولا أصابعه كأصابعنا ، ولا رضاه كرضانا إلى غير ذلك ، كما قال سبحانه : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) وقال تعالى : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) وقال تعالى : ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) والمعنى : أنه لا أحد يساميه سبحانه ، أي : يشابهه ، وقال عز وجل : ( فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) والآيات في هذا المعنى كثيرة ، والواجب على المؤمن التمسك بما أخبر الله به ورسوله ، ودرج عليه سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان ، والحذر من مقالات أهل البدع الذين أعرضوا عن الكتاب والسنة ، وحكَّموا أفكارهم وعقولهم فضلوا وأضلوا ، والله المسئول أن يحفظنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن ، وأن يعيذنا وسائر المسلمين من نزغات الشيطان واتباع خطواته ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله

المصرى
10-25-2008, 02:24 PM
جزاك الله خيراً اخىالكريم على هذا النقل الطيب النافع لهذه الفتوى

للشيخ ابن باز رحمة الله عليه

وكما ذكرنا سابقاً فى موضوع (علو الله تعالى)

ضربنا مثل فى قضية الإستواء

قال تعالى ((الرحمن على العرش استوى)) طه 5

وقال فى حق المخلوق : ((واستوت على الجودى )) هود 44

فليس استواؤه كاستواء السفينة على الجودى

إذن يجب علينا ألا نؤول صفات الله الواردة فى الوحيين (القرآن والسنة)

بتأويلات الجهمية والمعتزلة القائلين : إن اليد بمعنى النعمة ، والإستواء بمعنى الإستيلاء

والوجه بمعنى الذات والرحمة بمعنى التفضل ونزوله بمعنى نزول أمره أو رحمته او

ملائكته،

وما علينا إلا ان نقول ليس كمثله شيئ

فلله سمع وبصر حقيقين لائقان لجلاله وكماله

وللمخلوق سمعا وبصراً حقيقين مناسبين لحاله ، من فقره وفنائه

وبين سمع وبصر الخالق وسمع وبصر المخلوق كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق

سبحانه وتعالى عما يصفون

جزاك الله خيراً أخى الكريم

وبارك فيك واحسن إليك

دمت فى حفظ الله ورعايته .

ملك الليل
10-25-2008, 03:39 PM
أحسنت أخي الحبيب

موضوع مهم فعلا

ويجب رد البدعة وقمعها أيا كانت ومن أي جهة جاءت

ويجب دحض الأكاذيب وإبطالها ونشر السنة منهج الحق القويم والطريق المستقيم

جزاك الله خير الجزاء أخي الحبيب محمد جمال حسين

جعلك الله من أنصار السنة ومن حماتها ونفع بك الأمة

جوزيت الخير وبارك الله فيك