جُمان
10-27-2008, 11:38 AM
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|المثنى بن حارثة |؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان
الربعي الشيباني .
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|حاله في الجاهلية|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
كان المشهور عن المثنى بن حارثة أنه من أشراف قبيلته وشيخ حربها
ورجاحة عقله وإدارته المتميزة في المعارك.
وفي الجاهلية أغار المثنى بن حارثة الشيباني ، وهو ابن أخت عمران
ابن مرة على بني تغلب ، وهم عند الفرات ، فظفر بهم فقتل من أخذ من
مقاتلتهم وغرق منهم ناس كثير في الفرات وأخذ أموالهم وقسمها بين
أصحابه.
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|قصة إسلامه|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
وفد المثنَى بن حارثة بن ضمضم الشيباني إلى الرسول صلى الله عليه
وسلم سنة تسع مع وفد قومه ، وكان شهما شجاعا ميمون النقيبة
حسن الرأي .
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|أهم ملامح شخصيته|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
حسن إدارته الشديدة للمعارك :
كانت أنباء هزيمة الجسر ثقيلة على المسلمين ؛ حتى إن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ظل أشهرا طويلة لا يتكلم في شأن العراق
نظرا لما أصاب المسلمين هناك ، ثم ما لبث أن أعلن النفير العام لقتال
الفرس في العراق فتثاقل الناس عليه ، وعندما رأى ذلك قرر أن يسير
هو بنفسه للقتال والغزو فأشعل سلوكه ذلك الحماسة في قلوب المسلمين
فقدمت عليه بعض القبائل من الأزد تريد الجهاد في الشام ، فرغبهم
في الجهاد في العراق ، ورغبهم في غنائم كسرى والفرس ، وقدمت
عليه قبيلة بجيلة ، واشترطوا أن يقاتلوا في العراق على أن يأخذوا ربع
الغنائم التي يحصلون عليها ، فوافق عمر رضي الله عنه ، وبدأت الجموع
المجاهدة تتوافد على المثنى رضي الله عنه ، الذي لم يكف عن ترغيب
العرب في الجهاد.
واكتملت قوات المسلمين تحت قيادة المثنى بن حارثة ، في مكان يسمى
" البويب " ( يقع حاليا قرب مدينة الكوفة ) ، وكان نهر الفرات بين الجيشين
وكان يقود الفرس " مهران الهمداني " الذي أرسل إلى المثنى رضي الله
عنه يقول له :
" إما أن تعبروا إلينا أو أن نعبر إليكم "
فرد عليه المثنى رضي الله عنه :
" أن اعبروا أنتم إلينا "
وكان ذلك في (14 من رمضان 14هـ = 31 من أكتوبر 1635م )
ويرى بعض المؤرخين أنها وقعت في رمضان سنة 13هـ ، إلا أن تتبع ما
وقع من أحداث في العراق يجعل الرأي الأقرب للصواب هو 14هـ .
وقد أمر المثنى رضي الله عنه المسلمين بالفطر حتى يقووا على القتال
فأفطروا عن آخرهم ، ورأى المثنى رضي الله عنه أن يجعل لكل قبيلة
راية تقاتل تحتها ؛ حتى يعرف من أين يخترق الفرس صفوف المسلمين
وفي هذا تحفيز للمسلمين للصمود والوقوف في وجه الفرس.
وأوصى المثنى رضي الله عنه المسلمين بالصبر والصمت والجهاد ؛
لأن الفرس عندما عبروا إلى المسلمين كانوا يرفعون أصواتهم بالأهازيج
والأناشيد الحماسية ، فرأى المثنى رضي الله عنه أن ذلك من الفشل
وليس من الشجاعة.
وخالط المثنى رضي الله عنه جيشه مخالطة كبيرة فيما يحبون وفيما
يكرهون حتى شعر الجنود أنه واحد منهم ، وكانوا يقولون :
" لقد أنصفتنا من نفسك في القول والفعل "
ونظم المثنى رضي الله عنه جيشه ، وأمرهم ألا يقاتلوا حتى يسمعوا
تكبيرته الثالثة ، ولكن الفرس لم يمهلوه إلا أن يكبر تكبيرة واحدة حتى
أشعلوا القتال وكان قتالا شديدا عنيفا، تأخر فيه النصر على المسلمين
فتوجه المثنى رضي الله عنه إلى الله تعالى وهو في قلب المعركة بالدعاء
أن ينصر المسلمين ثم انتخب جماعة من أبطال المسلمين وهجموا بصدق
على الفرس فهزموهم وعندما استشهد مسعود بن حارثة رضي الله عنه
وكان من قادة المسلمين وشجعانهم وهو أخو المثنى رضي الله عنه
قال المثنى رضي الله عنه :
" يا معشر المسلمين لا يرعكم أخي ؛ فإن مصارع خياركم هكذا "
فنشط المسلمون للقتال ، حتى هزم الله الفرس.
وقاتل مع المثنى رضي الله عنه في هذه المعركة أنس بن هلال النمري
وكان نصرانيا ، قاتل حمية للعرب ، وكان صادقا في قتاله ، وتمكن أحد
المسلمين من قتل " مهران " قائد الفرس ، فخارت صفوف الفرس ، وولوا
هاربين ، فلحقهم المثنى رضي الله عنه على الجسر ، وقتل منهم أعدادا ضخمة
قدرها البعض بمائة ألف ، ولكن هذا الرقم لا يشير إلى العدد الفعلي ، ولكنه
كناية عن الكثرة فقط.
وقد سميت معركة البويب بـ " يوم الأعشار "
لأنه وجد من المسلمين مائة رجل قتل كل منهم عشرة من الفرس ، ورأى
المسلمون أن البويب كانت أول وأهم معركة فاصلة بين المسلمين والفرس
وأنها لا تقل أهمية عن معركة اليرموك في الشام.
ومن روعة المثنى رضي الله عنه أنه اعترف بخطأ ارتكبه أثناء المعركة رغم
أنه حسم نتيجة المعركة ، فقال :
" عجزت عجزة وقى الله شرها بمسابقتي إياهم إلى الجسر حتى أحرجتهم
فلا تعودوا أيها الناس إلى مثلها ؛ فإنها كانت زلة فلا ينبغي إحراج من لا يقوى
على امتناع "
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|بعض مواقفه |؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
عندما أسلم المثنى بن حارثة رضي الله عنه كان يغِير هو ورجال
من قومه على تخوم ممتلكات فارس ، فبلغ ذلك الصديق أبا بكر
رضي الله عنه فسأل عن المثنى رضي الله عنه ، فقيل له :
" هذا رجل غير خامل الذكر ، ولا مجهول النسب ، ولا ذليل العماد "
ولم يلبث المثنى أن قدم على المدينة المنورة ، وقال للصديق رضي
الله عنه :
" يا خليفة رسول الله استعملني على من أسلم من قومي أقاتل
بهم هذه الأعاجم من أهل فارس "
فكتب له الصديق عهدا ، ولم يمضِ وقت طويل حتى أسلم قوم المثنى .
أثره في الآخرين
عندما رأى المثنى رضي الله عنه البطء في الاستجابة للنفير قام خطيبا
في الناس فقال :
" أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه ؛ فإنا قد فتحنا ريف فارس
وغلبناهم على خير شقي السواد ، ونلنا منهم ، واجترأنا عليهم
ولنا إن شاء الله ما بعده "
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|الوفاة|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
لما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة سَير أبا عبيد بن مسعود
الثقفي رضي الله عنه في جيش الى المثنى رضي الله عنه ، فاستقبله
المثنىرضي الله عنه واجتمعوا ولقوا الفرس بـ ( قس الناطف ) واقتتلوا
فاستشهد أبو عبيد ، وجُرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية
رضي الله عنهما.
المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان
الربعي الشيباني .
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|حاله في الجاهلية|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
كان المشهور عن المثنى بن حارثة أنه من أشراف قبيلته وشيخ حربها
ورجاحة عقله وإدارته المتميزة في المعارك.
وفي الجاهلية أغار المثنى بن حارثة الشيباني ، وهو ابن أخت عمران
ابن مرة على بني تغلب ، وهم عند الفرات ، فظفر بهم فقتل من أخذ من
مقاتلتهم وغرق منهم ناس كثير في الفرات وأخذ أموالهم وقسمها بين
أصحابه.
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|قصة إسلامه|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
وفد المثنَى بن حارثة بن ضمضم الشيباني إلى الرسول صلى الله عليه
وسلم سنة تسع مع وفد قومه ، وكان شهما شجاعا ميمون النقيبة
حسن الرأي .
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|أهم ملامح شخصيته|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
حسن إدارته الشديدة للمعارك :
كانت أنباء هزيمة الجسر ثقيلة على المسلمين ؛ حتى إن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ظل أشهرا طويلة لا يتكلم في شأن العراق
نظرا لما أصاب المسلمين هناك ، ثم ما لبث أن أعلن النفير العام لقتال
الفرس في العراق فتثاقل الناس عليه ، وعندما رأى ذلك قرر أن يسير
هو بنفسه للقتال والغزو فأشعل سلوكه ذلك الحماسة في قلوب المسلمين
فقدمت عليه بعض القبائل من الأزد تريد الجهاد في الشام ، فرغبهم
في الجهاد في العراق ، ورغبهم في غنائم كسرى والفرس ، وقدمت
عليه قبيلة بجيلة ، واشترطوا أن يقاتلوا في العراق على أن يأخذوا ربع
الغنائم التي يحصلون عليها ، فوافق عمر رضي الله عنه ، وبدأت الجموع
المجاهدة تتوافد على المثنى رضي الله عنه ، الذي لم يكف عن ترغيب
العرب في الجهاد.
واكتملت قوات المسلمين تحت قيادة المثنى بن حارثة ، في مكان يسمى
" البويب " ( يقع حاليا قرب مدينة الكوفة ) ، وكان نهر الفرات بين الجيشين
وكان يقود الفرس " مهران الهمداني " الذي أرسل إلى المثنى رضي الله
عنه يقول له :
" إما أن تعبروا إلينا أو أن نعبر إليكم "
فرد عليه المثنى رضي الله عنه :
" أن اعبروا أنتم إلينا "
وكان ذلك في (14 من رمضان 14هـ = 31 من أكتوبر 1635م )
ويرى بعض المؤرخين أنها وقعت في رمضان سنة 13هـ ، إلا أن تتبع ما
وقع من أحداث في العراق يجعل الرأي الأقرب للصواب هو 14هـ .
وقد أمر المثنى رضي الله عنه المسلمين بالفطر حتى يقووا على القتال
فأفطروا عن آخرهم ، ورأى المثنى رضي الله عنه أن يجعل لكل قبيلة
راية تقاتل تحتها ؛ حتى يعرف من أين يخترق الفرس صفوف المسلمين
وفي هذا تحفيز للمسلمين للصمود والوقوف في وجه الفرس.
وأوصى المثنى رضي الله عنه المسلمين بالصبر والصمت والجهاد ؛
لأن الفرس عندما عبروا إلى المسلمين كانوا يرفعون أصواتهم بالأهازيج
والأناشيد الحماسية ، فرأى المثنى رضي الله عنه أن ذلك من الفشل
وليس من الشجاعة.
وخالط المثنى رضي الله عنه جيشه مخالطة كبيرة فيما يحبون وفيما
يكرهون حتى شعر الجنود أنه واحد منهم ، وكانوا يقولون :
" لقد أنصفتنا من نفسك في القول والفعل "
ونظم المثنى رضي الله عنه جيشه ، وأمرهم ألا يقاتلوا حتى يسمعوا
تكبيرته الثالثة ، ولكن الفرس لم يمهلوه إلا أن يكبر تكبيرة واحدة حتى
أشعلوا القتال وكان قتالا شديدا عنيفا، تأخر فيه النصر على المسلمين
فتوجه المثنى رضي الله عنه إلى الله تعالى وهو في قلب المعركة بالدعاء
أن ينصر المسلمين ثم انتخب جماعة من أبطال المسلمين وهجموا بصدق
على الفرس فهزموهم وعندما استشهد مسعود بن حارثة رضي الله عنه
وكان من قادة المسلمين وشجعانهم وهو أخو المثنى رضي الله عنه
قال المثنى رضي الله عنه :
" يا معشر المسلمين لا يرعكم أخي ؛ فإن مصارع خياركم هكذا "
فنشط المسلمون للقتال ، حتى هزم الله الفرس.
وقاتل مع المثنى رضي الله عنه في هذه المعركة أنس بن هلال النمري
وكان نصرانيا ، قاتل حمية للعرب ، وكان صادقا في قتاله ، وتمكن أحد
المسلمين من قتل " مهران " قائد الفرس ، فخارت صفوف الفرس ، وولوا
هاربين ، فلحقهم المثنى رضي الله عنه على الجسر ، وقتل منهم أعدادا ضخمة
قدرها البعض بمائة ألف ، ولكن هذا الرقم لا يشير إلى العدد الفعلي ، ولكنه
كناية عن الكثرة فقط.
وقد سميت معركة البويب بـ " يوم الأعشار "
لأنه وجد من المسلمين مائة رجل قتل كل منهم عشرة من الفرس ، ورأى
المسلمون أن البويب كانت أول وأهم معركة فاصلة بين المسلمين والفرس
وأنها لا تقل أهمية عن معركة اليرموك في الشام.
ومن روعة المثنى رضي الله عنه أنه اعترف بخطأ ارتكبه أثناء المعركة رغم
أنه حسم نتيجة المعركة ، فقال :
" عجزت عجزة وقى الله شرها بمسابقتي إياهم إلى الجسر حتى أحرجتهم
فلا تعودوا أيها الناس إلى مثلها ؛ فإنها كانت زلة فلا ينبغي إحراج من لا يقوى
على امتناع "
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|بعض مواقفه |؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
عندما أسلم المثنى بن حارثة رضي الله عنه كان يغِير هو ورجال
من قومه على تخوم ممتلكات فارس ، فبلغ ذلك الصديق أبا بكر
رضي الله عنه فسأل عن المثنى رضي الله عنه ، فقيل له :
" هذا رجل غير خامل الذكر ، ولا مجهول النسب ، ولا ذليل العماد "
ولم يلبث المثنى أن قدم على المدينة المنورة ، وقال للصديق رضي
الله عنه :
" يا خليفة رسول الله استعملني على من أسلم من قومي أقاتل
بهم هذه الأعاجم من أهل فارس "
فكتب له الصديق عهدا ، ولم يمضِ وقت طويل حتى أسلم قوم المثنى .
أثره في الآخرين
عندما رأى المثنى رضي الله عنه البطء في الاستجابة للنفير قام خطيبا
في الناس فقال :
" أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه ؛ فإنا قد فتحنا ريف فارس
وغلبناهم على خير شقي السواد ، ونلنا منهم ، واجترأنا عليهم
ولنا إن شاء الله ما بعده "
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|الوفاة|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
لما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة سَير أبا عبيد بن مسعود
الثقفي رضي الله عنه في جيش الى المثنى رضي الله عنه ، فاستقبله
المثنىرضي الله عنه واجتمعوا ولقوا الفرس بـ ( قس الناطف ) واقتتلوا
فاستشهد أبو عبيد ، وجُرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية
رضي الله عنهما.