المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ربعي بن عامر


جُمان
10-29-2008, 01:17 PM
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|ربعي بن عامر|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|

هو ربعي بن عامر بن خالد بن عمرو ، قال الطبري كان عمر أمد به المثنى بن

حارثة رضي الله عنهم وكان من أشراف العرب.

و كان العرب في الجاهلية أهل عزة وفخار ، لا يرضون النقيصة على أنفسهم

يمنعهم عن ذلك مروءتهم وعلو شأنهم وما زادهم الإسلام إلا عزة .

ومصداق ذلك قول الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم :

( خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام )

وتجلت هذه العزة في أبهى صورها بقصة الصحابي الجليل ربعي بن عامر

رضي الله عنه فبأمر من قائد جيوش المسلمين سعد بن أبي وقاص

رضي الله عنه ، وبطلب من رستم قائد قوات الفرس ، وقع عليه الاختيار

فذهب للتفاوض مع الفرس .

لبس ثياب الحرب ، وامتطى صهوة حصانه ، وما ثقته بنفسه إلا مستمدة

من قوله تعالى :

" ومن يتوكل على الله فهو حسبه "

حفظ الآية وعمل بها بيقين تام ، فذهب مطمئنا آمنا ، فإن قتل فهو شهيد في

رحاب الله وإن عاش عاش عزيزا .

فلما سمع رستم بقدومه ، أمر بزخرفة موقعه الذي هو فيه ، رغبة منه في

إرهاب رسول المسلمين أو ترغيبه ، فلما اقترب ربعي من هدفه رضي الله

عنه ، رأى ما صنع الفرس استعدادا لقدومه ، من زخرفة وزينة تذهب الألباب

تفنن الفرس بصنعها ، ومن طوابير الفرسان الأشداء ارتدوا أبهى الحلل ، وطبول

حرب تقرع على وتيرة واحدة ، وأبصار شاخصة ترمي بشررها على هذا الرسول

القادم من جزيرة العرب ، امتلأ المكان واكتسى بصمت رهيب ، إلا من تلك

الطبول .

ولكن كل ذلك لم يقع في نفس ذلك البطل ، ولم تهتز شعرة في بدنه

لأن نفسه تربت في مدرسة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فمن كان

الله معه ما ضره من يكون عليه فبتهكم على حالهم ، جلجل صدره المليء

بالإيمان قوله تعالى :

" وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا "

استمر ربعي رضي الله عنه في سيره نحو رستم ، ولم يعبأ بالأصوات التي

نادت بأن ينزل من حصانه و ينتزع سلاحه ، بل استمر فوطأ بقدم حصانه

السجاد الوثير ، وترجل منها وربطها بوسادتين مصنوعتين من حرير وذهب .

فلما دخل على رستم ، اختار أن تكون له الأرض مجلسا ، فقال له

الحرس :

ما حملك على فعل ذلك ؟

فرد عليهم ربعي بن عامر رضي الله عنه :

( إنا نكره أن نجلس على زينتكم )

هنا علم رستم أن كل ما وضع من زينة لم تصب قلب هذا الرسول أو عقله

فأصابه الإحباط وأتت النتائج عكسية عليهم ، فبدلا من أن يرهبوه ، أرهبهم

رضي الله عنه .

فيا له من اقتحام صنديد ، ويا لها من هالة إيمان دخلت وأرهبت أنفس الفرس

ويا لفراسة سعد بن أبي الوقاص رضي الله عنه الذي عرف من يختار

لهذا المقام .

قال رستم : ما جاء بكم ؟

فرد على الفور ربعي رضي الله عنه فقال :

( الله جاء بنا والله ابعثنا إليكم ، لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة

رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ، ومن جور الأديان إلى

عدل الإسلام )

كلمات تكتب بماء الذهب انطلقت من لسان ربعي رضي الله عنه لخص بها

الاسلام ودوره في الحياة ، قالها من دون تحضير أو ارتباك .

استمر ربعي رضي الله عنه بالتفاوض مع رستم ، وأنهاها بإعطائهم ثلاثة أيام

للتفكير وقال لهم :

( نحن في حل بعد انقضاء المهلة )

ثباته

هذا موقف ربعي بن عامر رضي الله عنه مع رستم فهل رأيتم قوة

وبيان وسرعة بديهة ووضوح حجة ، ورباطة جأش ، وثبات موقف كهذا ؟

إنه حدد غاية المسلم ، وهي :

" إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد "

وحدد مصير المسلم وهو :

" موعود الله بجنة الله "

وإن كل هذه الإغرءات من الحرير والذهب والنمارق والأرائك لم تهز شعرة

منه ولم تستطع أن تشغله عما أعده الله له في موعوده ، حيث له فيها

ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .

وكانت معركة القادسية ، وبداية فتح بلاد فارس ، على أيدي رجال صدقوا

ما عاهدوا الله عليه ومنهم هذا البطل ربعي بن عامر رضي الله عنه .

من كلماته

وقف ربعي بن عامر رضي الله عنه ليحرض الناس على القتال فقال :

( إن الله هداكم للإسلام وجمعكم به وأراكم الزيادة وفي الصبر الراحة

فعودوا أنفسكم الصبر تعتادوه ولا تعودوها الجزع فتعتادوه )

وولاه الأحنف رضي الله عنه لما فتح خراسان على طخارستان.

ولم يذكر شيء عن وفاته.

المصرى
10-29-2008, 09:07 PM
جزاك ِ الله خيراً أختاه

وبارك الله فيكِ

دمتِ فى حفظ الله .

د.أبومريم
10-29-2008, 10:54 PM
رضي الله عنه وأرضاه

اللهم اجمعنا بالحبيب المصطفى والصديق والصحابة أجمعين


جزاكي الله خير أختي

جُمان
11-01-2008, 11:04 AM
جزاك الله خيرا اخي في الله المصري

ونفع الله الجميع بهذه السيرة العطرة

لخير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين

ورضي الله عنهم وأرضاهم

جُمان
11-01-2008, 11:26 AM
جزاك الله خيرا اخي في الله د : أبومريم

ونفع الله الجميع بهذه السيرة العطرة

لخير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين

ورضي الله عنهم وأرضاهم