سيف الحق
01-13-2006, 03:30 PM
رسالة إلى تارك الصلاة
أخي الحبيب : اسمح لي أن أسألك هذا السؤال الغريب ......هل تصلي؟! بالله لا تقل لي ( لا ) عارٌ عظيم على المسلم أن لا يصلي, بل عارٌ على المسلمين أن يسأل بعضهم بعضًا عن الصلاة, لأن الصلاة عماد الدين و ركنه المتين, فإذا لم يقم بيت بدون أركان فهل يقوم إسلام بدون صلاة؟!.
و لهذا لم يكن في المسلمين الأولين مسلم يصلي و آخر لا يصلي, بل كانت الصلاة تؤدَّى كما تؤدى الشهادتان .. فما تقول لو سألك سائل: هل تشهد الشهادتين؟..ألست تتعجب من سؤاله و تغضب منه لأنه شكك في إسلامك؟!. قريب من هذا فعلك أنت حين ظننت أن الإسلام يقوم بدون صلاة.. و هل للعبد حظ في الإسلام إذا ترك الصلاة؟!.. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند موته (( أما إنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة)).
هذا عن السؤال, و قد رأيناه عجيباً غير مقبول, فماذا لو قلت لي (( أنا لا أصلي ))؟!, حينئذٍ لابد أن أقف معك قليلاً..لأنصحك و أخبرك بعقوبة تارك الصلاة. و بالله عليك لا تهرب مني, ولا تُعرض عني.. فما أردت لك إلا الخير, و ما أحببت لك إلا الرشد..
كل ما هنالك أنني أريد لك الجنة.. دار الأماني و الأفراح الدائمة, دار السعادة التي لا تنقطع, و الحور العين, و القصور, و أنهار اللبن, و أنهار العسل, و أنهار الخمر, و النعيم المقيم, و الملك العظيم, و الخلد الأبدي.. جعلني الله و إياك من أهلها.
الآثار المترتبة على ترك الصلاة :-
1-ترك الصلاة كفر:
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
(( بين الرجل و بين الكفر ترك الصلاة ))
[رواه مسلم].
و قال- صلى الله عليه وسلم-
(( بين الرجل و بين الشرك و الكفر ترك الصلاة ))
[رواه مسلم].
و قال- صلى الله عليه وسلم-
(( العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة, فمن تركها فقد كفر ))
[صحيح].
قال عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-
(( أما إنه لا حظّ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة )).
قال ابن مسعود-رضي الله عنه-
(( من ترك الصلاة, فلا دين له )).
و عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة-رضي الله عنه-
(( كان أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لا يَرَوْن شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة ))
[صحيح].
قال أبو الدرداء-رضي الله عنه-
(( لا إيمان لمن لا صلاة له, و لا صلاة لمن لا وضوء له )).
و قال إبراهيم النخعي-رحمه الله-
(( من ترك الصلاة فقد كفر )).
و بعيدًا عن اختلاف العلماء في نوع هذا الكفر- في حق من ترك الصلاة تكاسلا مع اعتقاده وجوبها- هل هو كفر أكبر يُخرج من الإسلام أو كفر أصغر لا يُخرج من الإسلام, فإننا نهمس في أذن تارك الصلاة :
هل يرضيك أن يكون إسلامك مسألة خلاف بين العلماء, ففريق يقول (( إنه كافر حلال الدم و المال, و أنه لا يستحق الحياة بل على ولي أمر المسلمين أن يقتله ردةً, و أنه لا يجوز له أن يتزوج من مسلمة, و أنه لايُغَسَّل و لا يُكفن ولا يُصَلَّى عليه و لا يُدفن في مقابر المسلمين, و أنه خالد في النار أبدًا مع فرعون و هامان و أبي جهل و أبي لهب و سائر أعداء الدين )), و فريق آخر يقول ((بل هو فاسق عاصٍ فاجر, يجب قتله حدّاً إن أصر على ترك الصلاة ))
فهل ترضى هذا لنفسك ؟! فإني لا أرضى لك ذلك.
2- ترك الصلاة من أكبر الكبائر:
قال الإمام ابن حزم-رحمه الله-
(( لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها, و قتل مؤمن بغير حق )).
قال الإمام ابن القيم-رحمه الله-
(( لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمداً من أعظم الذنوب, و أكبر الكبائر, و أن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس, و أخذ المال, و الزنا و السرقة و شرب الخمر, وأنه متعرض لعقوبة الله و سخطه و خزيه في الدنيا و الآخرة )).
3- ترك الصلاة نفاق:
قال تعالى { إن المنافقين يخادعون الله و هو خادعهم و إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يُراءون الناس َ و لا يذكرون الله إلا قليلا }
و قال تعالى { و لا يأتون الصلاة إلا و هم كسالى }.
قال ابن عباس-رضي الله عنهما-
(( إن كان في جماعة صلى, و إن انفرد لم يصل ))
فالنفاق يورث الكسل في العبادة و إنما يدفعهم إلى الصلاة الرغبة في إرضاء الناس و التظاهر بالإيمان و يقومون إليها و هم كسالى و متأخرين كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم- في من أخّر الصلاة (( تلك صلاة المنافقين- ثلاثًا- يجلس أحدهم يرقب الشمس, حتى إذا كانت بين قرني الشيطان – أو: على قرني الشيطان- قام فنقر أربعًا, لا يذكر الله فيها إلا قليلا ))
[رواه مسلم].
فإذا كان المنافق شر الخلق و هو في الصلاة كسلان, أو مؤخر لها عن وقتها, فكيف يكون حال من هو شر منه فلا يصلي أصلا؟! , و تتدبر قول ابن مسعود-رضي الله عنه- و هو يتكلم عن صلاة الجماعة فيقول (( و لقد رأيتنا, و ما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ))
[رواه مسلم].
فهذا حال من يصلي و لكنه يتخلف عن الجماعة, فكيف بمن لا يصلي أصلاً....؟!!!!
4- ترك الصلاة سواد, و ظلمة, و هلكة في الدنيا و الآخرة:
قال النبي- صلى الله عليه وسلم-
(( من حافظ على الصلاة كانت له نوراً و برهاناً و نجاةً يوم القيامة, و من لم يحافظ عليها لم يكن له نور و لا برهان و لا نجاة, و كان يوم القيامة مع قارون و فرعون و هامان و أبيّ بن خلف ))
[صحيح].
قال بعض أهل العلم (( و إنما يحشر تارك الصلاة مع هؤلاء الأربعة لأنه إنما يشتغل عن الصلاة بماله أو بملكه أو بوزارته أو بتجارته, فإن اشتغل بماله حشر مع قارون, و إن اشتغل بملكه حشر مع فرعون, و إن اشتغل بوزارته حشر مع هامان, و إن اشتغل بتجارته حشر مع أبي بن خلف تاجر الكفار بمكة )).
5- ترك الصلاة يعرض العبد لعذاب الله و وعيده:
قال تعالى { و ما أدراك ما سقر* لا تبقي و لا تذر* لواحة للبشر * عليها تسعة عشر }
و قال تعالى { كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين * في جنات يتساءلون * عن المجرمين * ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * و لم نك نطعم المسكين * و كنا نخوض مع الخائضين }
فتاركو الصلاة في سقر, و المستكبرون عن الركوع لله عز و جل و المستهترون بمواقيت الصلاة لهم الويل قال سبحانه { و إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون * ويل يومئذ للمكذبين } و قال تعالى { فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون }.
و المضيعون للصلاة المفرطون فيها لهم الغيّ (قال ابن مسعود-رضي الله عنه- وادٍ في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم ).
قال تعالى { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيَّاً }.
فيا تارك الصلاة : أليس إقامة خمس صلوات في اليوم والليلة لها من الفضائل ما لا يُحصى , أهون من الصديد, ومُعاناةِ العذاب الشديد في نار جهنم.
6- ترك الصلاة مصيبة و بلاء:
قال النبي- صلى الله عليه وسلم-
(( من فاتته الصلاة , فكأنما وُتِرَ أهله و ماله ))
[صحيح]
و في لفظ
((لأن يوتر أحدكم أهله و ماله خير له من أن يفوته وقت الصلاة ))...
و قال- صلى الله عليه وسلم-
(( الذي تفوته صلاة العصر , فكأنما وُتر أهله و ماله ))
[متفق عليه].
- و الموتور : من أُخذ أهله و ماله و هو ينظر إليهم و ذلك أشد غمّة, و من فاتته الصلاة فقد اجتمع عليه غمّ الإثم و غمّ فقد الثواب.
و عن بريدة- رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول (( من ترك صلاة العصر حبط عمله )) [رواه البخاري].
7- ترك الصلاة سبب استحواذ الشيطان على العبد:
قال تعالى { و مَن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين }.
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
(( ما من ثلاثة في قرية و لا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان, فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية ))
[حسن].
قال بعض السلف (( رأيت العبد ملقى بين الله سبحانه وبين الشيطان فإن أعرض الله عنه تولاه الشيطان و إن تولاه الله لم يقدر عليه الشيطان )).
و في النهاية: هل تعلم؟
هل تعلم أن الصلاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه من الدنيا ؟..... قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة (الصلاة , الصلاة وما ملكت أيمانكم )
[صحيح].
هل تعلم أن المولى تبارك و تعالى يبرأ من تارك الصلاة ؟... قال رسول الله صلى الله وسلم ( لا تترك الصلاة متعمدا فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله و رسوله) [صحيح] أي ليس له عهد و لا أمان.
هل تعلم أن أول ما تحاسب عليه الصلاة ؟ .....قال رسول الله-صلى الله عليه و سلم- ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت ، صلح سائر عمله ، و إن فسدت ، فسد سائر عمله ) [صحيح].
هل تعلم أن الصلاة هي أفضل الأعمال؟...قال- صلى الله عليه و سلم- (( أفضل الأعمال : الصلاة لوقتها...)) و قال أيضًا- صلى الله عليه و سلم- ((...و اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة.....)) [حديثان صحيحان].
هل تعلم ما أحب شيء للميت؟... مرّ النبي- صلى الله عليه وسلم- بقبر فقال (( من صاحب هذا القبر؟ )) فقالوا: (( فلان )) فقال (( ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم )) [صحيح].
هل تعلم أن الصلوات يكفر الله بها صغائر الذنوب؟... قال رسول الله- صلى الله عليه و سلم- (( خمس صلوات افترضهن الله عز وجل, مَن أحسن وضوءَهنّ و صلاّهنّ لوقتهنّ و أتمّ ركوعهنّ و سجودهنّ و خشوعهنّ كان له على الله عهد أن يغفر له, و من لم يفعل فليس له على الله عهد, إن شاء غفر له, و إن شاء عذبه ))
[صحيح].
و قال- صلى الله عليه وسلم-
( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهنّ ما لم تغش الكبائر ))
وقال- صلى الله عليه وسلم-
(( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة و ذلك الدهر كله ))
[رواه مسلم].
•فبادر أخي المسلم إلى التوبة إلى الله عز وجل مخلصاً لله تعالى، نادماً على ما مضى، عازماً على ألا تعود، مكثراً من الطاعات. { فمن تاب و آمن و عمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفوراً رحيماً. ومن تاب و عمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا }....
و كأني أراك الآن و قد عزمت على التوبة و شمّرت عن ذراعيك لتتوضأ للصلاة.
•أخي الكريم برجاء نشر هذه الرسالة لقول النبي- صلى الله عليه و سلم- (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا و من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ))
فكل من صلى بسبب نشرك لهذه الرسالة فكل صلواته في ميزان حسناتك من غير أن ينقص من أجره شيئا، و ابدأ بنفسك أولاً...
فاللهم اهدنا و اهدِ بنا و اجعلنا سببًا لمن اهتدى
اللهم آمين اللهم آمين
و صلِّ اللهمَّ و سلم و بارك على محمد و على آله و أصحابه أجمعين
منقول للفائدة و النشر و التوزيع
أخي الحبيب : اسمح لي أن أسألك هذا السؤال الغريب ......هل تصلي؟! بالله لا تقل لي ( لا ) عارٌ عظيم على المسلم أن لا يصلي, بل عارٌ على المسلمين أن يسأل بعضهم بعضًا عن الصلاة, لأن الصلاة عماد الدين و ركنه المتين, فإذا لم يقم بيت بدون أركان فهل يقوم إسلام بدون صلاة؟!.
و لهذا لم يكن في المسلمين الأولين مسلم يصلي و آخر لا يصلي, بل كانت الصلاة تؤدَّى كما تؤدى الشهادتان .. فما تقول لو سألك سائل: هل تشهد الشهادتين؟..ألست تتعجب من سؤاله و تغضب منه لأنه شكك في إسلامك؟!. قريب من هذا فعلك أنت حين ظننت أن الإسلام يقوم بدون صلاة.. و هل للعبد حظ في الإسلام إذا ترك الصلاة؟!.. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند موته (( أما إنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة)).
هذا عن السؤال, و قد رأيناه عجيباً غير مقبول, فماذا لو قلت لي (( أنا لا أصلي ))؟!, حينئذٍ لابد أن أقف معك قليلاً..لأنصحك و أخبرك بعقوبة تارك الصلاة. و بالله عليك لا تهرب مني, ولا تُعرض عني.. فما أردت لك إلا الخير, و ما أحببت لك إلا الرشد..
كل ما هنالك أنني أريد لك الجنة.. دار الأماني و الأفراح الدائمة, دار السعادة التي لا تنقطع, و الحور العين, و القصور, و أنهار اللبن, و أنهار العسل, و أنهار الخمر, و النعيم المقيم, و الملك العظيم, و الخلد الأبدي.. جعلني الله و إياك من أهلها.
الآثار المترتبة على ترك الصلاة :-
1-ترك الصلاة كفر:
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
(( بين الرجل و بين الكفر ترك الصلاة ))
[رواه مسلم].
و قال- صلى الله عليه وسلم-
(( بين الرجل و بين الشرك و الكفر ترك الصلاة ))
[رواه مسلم].
و قال- صلى الله عليه وسلم-
(( العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة, فمن تركها فقد كفر ))
[صحيح].
قال عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-
(( أما إنه لا حظّ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة )).
قال ابن مسعود-رضي الله عنه-
(( من ترك الصلاة, فلا دين له )).
و عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة-رضي الله عنه-
(( كان أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لا يَرَوْن شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة ))
[صحيح].
قال أبو الدرداء-رضي الله عنه-
(( لا إيمان لمن لا صلاة له, و لا صلاة لمن لا وضوء له )).
و قال إبراهيم النخعي-رحمه الله-
(( من ترك الصلاة فقد كفر )).
و بعيدًا عن اختلاف العلماء في نوع هذا الكفر- في حق من ترك الصلاة تكاسلا مع اعتقاده وجوبها- هل هو كفر أكبر يُخرج من الإسلام أو كفر أصغر لا يُخرج من الإسلام, فإننا نهمس في أذن تارك الصلاة :
هل يرضيك أن يكون إسلامك مسألة خلاف بين العلماء, ففريق يقول (( إنه كافر حلال الدم و المال, و أنه لا يستحق الحياة بل على ولي أمر المسلمين أن يقتله ردةً, و أنه لا يجوز له أن يتزوج من مسلمة, و أنه لايُغَسَّل و لا يُكفن ولا يُصَلَّى عليه و لا يُدفن في مقابر المسلمين, و أنه خالد في النار أبدًا مع فرعون و هامان و أبي جهل و أبي لهب و سائر أعداء الدين )), و فريق آخر يقول ((بل هو فاسق عاصٍ فاجر, يجب قتله حدّاً إن أصر على ترك الصلاة ))
فهل ترضى هذا لنفسك ؟! فإني لا أرضى لك ذلك.
2- ترك الصلاة من أكبر الكبائر:
قال الإمام ابن حزم-رحمه الله-
(( لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها, و قتل مؤمن بغير حق )).
قال الإمام ابن القيم-رحمه الله-
(( لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمداً من أعظم الذنوب, و أكبر الكبائر, و أن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس, و أخذ المال, و الزنا و السرقة و شرب الخمر, وأنه متعرض لعقوبة الله و سخطه و خزيه في الدنيا و الآخرة )).
3- ترك الصلاة نفاق:
قال تعالى { إن المنافقين يخادعون الله و هو خادعهم و إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يُراءون الناس َ و لا يذكرون الله إلا قليلا }
و قال تعالى { و لا يأتون الصلاة إلا و هم كسالى }.
قال ابن عباس-رضي الله عنهما-
(( إن كان في جماعة صلى, و إن انفرد لم يصل ))
فالنفاق يورث الكسل في العبادة و إنما يدفعهم إلى الصلاة الرغبة في إرضاء الناس و التظاهر بالإيمان و يقومون إليها و هم كسالى و متأخرين كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم- في من أخّر الصلاة (( تلك صلاة المنافقين- ثلاثًا- يجلس أحدهم يرقب الشمس, حتى إذا كانت بين قرني الشيطان – أو: على قرني الشيطان- قام فنقر أربعًا, لا يذكر الله فيها إلا قليلا ))
[رواه مسلم].
فإذا كان المنافق شر الخلق و هو في الصلاة كسلان, أو مؤخر لها عن وقتها, فكيف يكون حال من هو شر منه فلا يصلي أصلا؟! , و تتدبر قول ابن مسعود-رضي الله عنه- و هو يتكلم عن صلاة الجماعة فيقول (( و لقد رأيتنا, و ما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ))
[رواه مسلم].
فهذا حال من يصلي و لكنه يتخلف عن الجماعة, فكيف بمن لا يصلي أصلاً....؟!!!!
4- ترك الصلاة سواد, و ظلمة, و هلكة في الدنيا و الآخرة:
قال النبي- صلى الله عليه وسلم-
(( من حافظ على الصلاة كانت له نوراً و برهاناً و نجاةً يوم القيامة, و من لم يحافظ عليها لم يكن له نور و لا برهان و لا نجاة, و كان يوم القيامة مع قارون و فرعون و هامان و أبيّ بن خلف ))
[صحيح].
قال بعض أهل العلم (( و إنما يحشر تارك الصلاة مع هؤلاء الأربعة لأنه إنما يشتغل عن الصلاة بماله أو بملكه أو بوزارته أو بتجارته, فإن اشتغل بماله حشر مع قارون, و إن اشتغل بملكه حشر مع فرعون, و إن اشتغل بوزارته حشر مع هامان, و إن اشتغل بتجارته حشر مع أبي بن خلف تاجر الكفار بمكة )).
5- ترك الصلاة يعرض العبد لعذاب الله و وعيده:
قال تعالى { و ما أدراك ما سقر* لا تبقي و لا تذر* لواحة للبشر * عليها تسعة عشر }
و قال تعالى { كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين * في جنات يتساءلون * عن المجرمين * ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * و لم نك نطعم المسكين * و كنا نخوض مع الخائضين }
فتاركو الصلاة في سقر, و المستكبرون عن الركوع لله عز و جل و المستهترون بمواقيت الصلاة لهم الويل قال سبحانه { و إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون * ويل يومئذ للمكذبين } و قال تعالى { فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون }.
و المضيعون للصلاة المفرطون فيها لهم الغيّ (قال ابن مسعود-رضي الله عنه- وادٍ في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم ).
قال تعالى { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيَّاً }.
فيا تارك الصلاة : أليس إقامة خمس صلوات في اليوم والليلة لها من الفضائل ما لا يُحصى , أهون من الصديد, ومُعاناةِ العذاب الشديد في نار جهنم.
6- ترك الصلاة مصيبة و بلاء:
قال النبي- صلى الله عليه وسلم-
(( من فاتته الصلاة , فكأنما وُتِرَ أهله و ماله ))
[صحيح]
و في لفظ
((لأن يوتر أحدكم أهله و ماله خير له من أن يفوته وقت الصلاة ))...
و قال- صلى الله عليه وسلم-
(( الذي تفوته صلاة العصر , فكأنما وُتر أهله و ماله ))
[متفق عليه].
- و الموتور : من أُخذ أهله و ماله و هو ينظر إليهم و ذلك أشد غمّة, و من فاتته الصلاة فقد اجتمع عليه غمّ الإثم و غمّ فقد الثواب.
و عن بريدة- رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول (( من ترك صلاة العصر حبط عمله )) [رواه البخاري].
7- ترك الصلاة سبب استحواذ الشيطان على العبد:
قال تعالى { و مَن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين }.
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
(( ما من ثلاثة في قرية و لا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان, فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية ))
[حسن].
قال بعض السلف (( رأيت العبد ملقى بين الله سبحانه وبين الشيطان فإن أعرض الله عنه تولاه الشيطان و إن تولاه الله لم يقدر عليه الشيطان )).
و في النهاية: هل تعلم؟
هل تعلم أن الصلاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه من الدنيا ؟..... قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة (الصلاة , الصلاة وما ملكت أيمانكم )
[صحيح].
هل تعلم أن المولى تبارك و تعالى يبرأ من تارك الصلاة ؟... قال رسول الله صلى الله وسلم ( لا تترك الصلاة متعمدا فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله و رسوله) [صحيح] أي ليس له عهد و لا أمان.
هل تعلم أن أول ما تحاسب عليه الصلاة ؟ .....قال رسول الله-صلى الله عليه و سلم- ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت ، صلح سائر عمله ، و إن فسدت ، فسد سائر عمله ) [صحيح].
هل تعلم أن الصلاة هي أفضل الأعمال؟...قال- صلى الله عليه و سلم- (( أفضل الأعمال : الصلاة لوقتها...)) و قال أيضًا- صلى الله عليه و سلم- ((...و اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة.....)) [حديثان صحيحان].
هل تعلم ما أحب شيء للميت؟... مرّ النبي- صلى الله عليه وسلم- بقبر فقال (( من صاحب هذا القبر؟ )) فقالوا: (( فلان )) فقال (( ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم )) [صحيح].
هل تعلم أن الصلوات يكفر الله بها صغائر الذنوب؟... قال رسول الله- صلى الله عليه و سلم- (( خمس صلوات افترضهن الله عز وجل, مَن أحسن وضوءَهنّ و صلاّهنّ لوقتهنّ و أتمّ ركوعهنّ و سجودهنّ و خشوعهنّ كان له على الله عهد أن يغفر له, و من لم يفعل فليس له على الله عهد, إن شاء غفر له, و إن شاء عذبه ))
[صحيح].
و قال- صلى الله عليه وسلم-
( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهنّ ما لم تغش الكبائر ))
وقال- صلى الله عليه وسلم-
(( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة و ذلك الدهر كله ))
[رواه مسلم].
•فبادر أخي المسلم إلى التوبة إلى الله عز وجل مخلصاً لله تعالى، نادماً على ما مضى، عازماً على ألا تعود، مكثراً من الطاعات. { فمن تاب و آمن و عمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفوراً رحيماً. ومن تاب و عمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا }....
و كأني أراك الآن و قد عزمت على التوبة و شمّرت عن ذراعيك لتتوضأ للصلاة.
•أخي الكريم برجاء نشر هذه الرسالة لقول النبي- صلى الله عليه و سلم- (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا و من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ))
فكل من صلى بسبب نشرك لهذه الرسالة فكل صلواته في ميزان حسناتك من غير أن ينقص من أجره شيئا، و ابدأ بنفسك أولاً...
فاللهم اهدنا و اهدِ بنا و اجعلنا سببًا لمن اهتدى
اللهم آمين اللهم آمين
و صلِّ اللهمَّ و سلم و بارك على محمد و على آله و أصحابه أجمعين
منقول للفائدة و النشر و التوزيع