[align=center]الحمد لله واهب النعم ، المتفرد بالعطاء ، والحمد لله دافع النقم ، العفوّ ذو المغفرة
وأصلي وأسلم على خير البرية سيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
تأملت كثيرا في وضع المنتديات الإسلامية وبخاصة الدعوية
ووجدت أن انتشار المنتديات بهذا الزخم وهذا العدد أمر صحي بل هو شيء مشرف ونفخر به
حيث أن الهم الإسلامي والجانب الدعوي بدأ يغلب على شخصية الشباب المسلم من الجنسين
وقد تخوف الناس حين انتشرت الشبكة العنكبوتية وبدأت تغزو بيوت المسلمين
حيث لايخفى على الجميع انتشار وسائل من شأنها أن تؤدي إلى الفساد الفكري والأخلاقي
وفي كل مكان وزمان يتواجد الخير والشر ويتقابلان بل ويتصارعان
وإن انضمام الشاب المسلم للمنتديات الدعوية هي رسالة عفوية تخبرنا بماذا ؟
تخبرنا بأنه نفسه تأبى الفساد المتمثل ببعض المنتديات الغير إسلامية والمواقع المفسدة
تخبرنا بأن الجانب الدعوي متواجد بقوة في نفسية هذا الشاب المسلم
تخبرنا بأن الإنتصار للدين ومحاولة إنقاذ الناس من الضلال هو أسمى الأماني التي يسعى لتحقيقها
وقد رأينا كثيرا من الشباب غير الملتزم وقد تأثر فعلا بالمنتديات الدعوية وأصبح ملتزما بل وداعية
إن التحول الفكري يدعمه التحول النفسي من نقيض الفساد والتسيب إلى نقيض الإصلاح والإلتزام
لهي أبلغ رسالة نلطم بها وجه الغرب والمتآمرين من الحركات التبشيرية وغيرهم ممن يريد شرا بالمسلمين
وكم من فتى وفتاة لم يكن له هدف يدخل الإنترنت بهدف قتل الفراغ بداعي التسلية
نرى أن هذا الفتى وهذه الفتاة مع مرور الزمن وقد تحول إلى داعية يريد نشر الهدى والخير
ويريد أن يرفع كلمة الله عاليا وأن يسخر لأجل الدين إمكانياته المتاحة
ولكن
لكل دعوة أو نهج أصول وآداب يجب التزامها والسير عليها
ولا يصح أن يدعو الداعية إلى الله وينشر تعاليم الإسلام وهو لايطبقها
قال تعالى
( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) البقرة
وهذا القياس خطير جدا إذ أن من أهم الواجبات أن يصلح المرء نفسه ويهذبها
وسننشر فيما بعد بإذن الله موضوعا يحدد واجبات الداعية ومايجب أن يتحلى به
وإلى ذلك الوقت نستجلي آرائكم أيها الأخوة والأخوات حول بعض الأمور:
1- هل تفخرون حقا بأنكم دعاة إلى الله
2- هل تعتقدون بأنه يجب على الداعية أن يبدأ بنفسه وأهله
3- بكل صراحة هل استفدتم من المنتديات الإسلامية وبخاصة الدعوية
4- مانوع الإستفادة التي حققتموها من المنتديات الدعوية
واعلموا بأن إجاباتكم ستكون دروسا بليغة لمن يقرأها ويتأثر بها
وإنكم مؤتمنون والكلمة أمانة والمستشار مؤتمن إن سُئل
بانتظار تواصلكم وإبداء آرائكم بكل شفافية وموضوعية
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين[/align]